قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينَا .. نُخَبِّرْكِ الْيَقِيـنَ وَتُخْبِرِينَـا

وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنَا الْمَنَايَـا مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَدَّرِيـنَا

INI

الخميس، 5 أغسطس 2010

أجمل لحضات حياتي : طرفة عين



العمر : سبع سنوات
الفتاة : رفيقة الصبا
الزمان : السنة الأولى للحصار
المكان :




فسحة من الأرض في طرف الحي




في وسطها شجرة كبيرة




تحتها انبوب ماء مكسور




كون بركة صغيرة




يلعب عندها أطفال الدرب




هروباً من حرارة الصيف




ذهبنا سوياً




دخلت البركة




وبقيت هي عند الحافه




نادت باسمي : "نوفل .. أمسك يدي"




ومدت يدها




كي تدخل معي وسط الماء




أمسكت يدها




فأحسست بقلبي ينبض




احساس غريب لا يعرفه طفل




وفرحٌ لا يوصف




فقد كانت أجمل لحضات حياتي




كأننا جسد واحد




نطفو فوق الماء




وننظر نحو السماء




***




نشأنا سوياً




نلعب وندرس ونأكل معاً




من الصباح الى المساء




ولما بلغنا سن الرشد




غاب عنا ذاك الرشد




وضللنا




فحان الفراق




وبعد كل تلك السنوات




ذهبت وتركتني وحيداً




اصارعُ الحياة




وأقهر الطُغاة




وحدي




فلم يعد لي ذلك القلب الدافئ




الذي كنت اسكن اليه




ولا تلك اليد الناعمة




حتى تلك الارض التي كنا نلتقي بها




ضرب حولها طوق أمني




سور من أسوار بغداد




التي تشعرني بالحرية !




والبركة قد جفت




ودموع عيوني ما جفت بعد




ولم تبقى سوى تلك الذكرى




تمرُ كأنها طرفة عين




الاثنين، 3 مايو 2010

رُغماً عني

عندما أكون وحدي

لأول مرة أنشر شيئاً رغماً عني


عندما أكون وحدي ..



أفقِدُ نفسي


ويتيه فكري


ويضيع وقتي


فتموت آمالي


وتحترق أحلامي


ليس شؤماً مني


ولا طيرةً


لكنها الرياح


تجري بما لا أشتهي


والبحرُ أقرب ما يكون


وكل شيءٍ في سكون


كالدمع يغلي في العيون


فلا تُرقرِقُهُ الجُفون


الزمانُ صفر



والمكانُ فراغ



وليس ذنبي أن أكون

أو لا أكون



فقدتُ كل شيء


فكيف أبدأ من لا شيء


لكني سأبدأُ من جديد


وأضرِبُ طوقاً من حديد


على باب الحبيب



ولو قُرِعت طبولُ الحرب


فسيعلو صوت الحُب

"سلمـــــــــــــــــــــــــــــــــى"



فيطرُق سمعها

صوتـــــــــــــي



لِتُدرِك عينها

عينــــــــــي



فيأخُذ قلبُها

قلبي



فتزول همومي وأحزاني

الاثنين، 23 نوفمبر 2009

ماذا لدي هُنا ؟



ما لي ولهذهِ الدُنيا اللعينة ؟



الضحكةُ فيها حزينة



والدمعة فيها سكينة






دُنيا



العزيمة فيها تعني الهلاك



والكسل يعني هزيمة






يا دُنيا



لم أرى فيكِ ما يُغريني



سوى فضول يقتُلُني



وهو الذي ساقني





وفتاة



هربت معكِ



وصديق



لم تجمعيني بهِ



سوى لحظات



وهرب منكِ





يا دُنيا



سارقة انتِ



سرقتني



وسرقتي عُمري



طفولتي شبابي



وفكرتي وبسمتي ومُهجتي



يا دُنيا مهلاً


نسيتِ شيئاً


تركتِ يأسي


السبت، 7 نوفمبر 2009

أطلالُ سلمى


نوفل : هل غادرت سلمى منك يا طُللُ

Attawie :
لا ترتجي خبرا من الاطلال يا رجُلُ

نوفل :
فكيف يُطيقُ فراقاً لها الطُللُ ؟

Attawie :
إن الحجر ليس أحنُ قلباً ممن ارتحلوا

روح العراق :

فإن لم تذكر الأرض أبنائها ونست
.
فلا تبكِ ربعاً خلا ولا داراً بها نزلوا


أطُلالُ سلمى التي ما برحت نواحةُ

فغدت شاحبةً لفراقها الأحداقُ والمُقلُ
.

بعد أن تزينت وزهت وزادها ألقاً
.
تبادُلنا بها الأزهار والأحضان والقبلُ

نوفل :


فحسبي ان لم يبقى لي دمعٌ فأذرفهُ

لفراق سلمى ولا ذكرى بها اتعللُ



فلو لا أن تداركني أتاوي بنُصحها

وروح العراق فلا أرضى بهم بدلُ


لأفنيتُ عُمري على الأطلال أندُبُها

وأمسيتُ على رسمٍ بها دارس ثمِلُ
.
.
فما بقى بدارِ سُليمى سوى كلمات

الروح وأتاوي وقتيل سلمى نوفلُ


كتبت هذه القصيدة بمساهمات من :
2- الأستاذ أمير جبار الساعدي